السيد محمد تقي المدرسي

47

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ثم برئ ، وإذا استمر إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ، ويقضي للرابعة إذا استمر إلى آخرها أي الرمضان الرابع ، وأما إذا أخر قضاء السنة الأولى إلى سنين عديدة فلا تتكرر الكفارة بتكررها بل تكفيه كفارة واحدة . ( مسألة 16 ) : يجوز إعطاء كفارة أيام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد ، فلا يجب إعطاء كل فقير مداً واحداً ليوم واحد . ( مسألة 17 ) : لا تجب كفارة العبد على سيده من غير فرق بين كفارة التأخير وكفارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيد أعطى من ماله ، وإلا استغفر بدلًا عنها ، وفي كفارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً « 1 » ، وإن عجز فالاستغفار . ( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكن عمداً ، وإن كان لا دليل على حرمته . ( مسألة 19 ) : يجب على ولي الميت قضاء ما فاته من الصوم لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما ، لا ما تركه عمداً « 2 » أو أتى به وكان باطلًا من جهة التقصير في أخذ المسائل ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه ، وإن كان من جهة الترك عمداً ، نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل وإلا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقاً ، ولا فرق في الميت بين الأب والأم على الأقوى ، وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميت ما يمكن التصدق به عنه وعدمه وإن كان الأحوط في الأول الصدقة عنه برضا الوارث مع القضاء ، والمراد بالولي هو الولد الأكبر « 3 » وإن كان طفلًا أو مجنوناً حين الموت ، بل وإن كان حملًا . ( مسألة 20 ) : لو لم يكن للميت ولد لم يجب القضاء على أحد من الورثة ، وإن كان الأحوط قضاء أكبر الذكور من الأقارب عنه . ( مسألة 21 ) : لو تعدد الولي اشتركا ، وإن تحمل أحدهما كفى عن الآخر ، كما أنه لو تبرع أجنبي سقط عن الولي . ( مسألة 22 ) : يجوز للولي أن يستأجر من يصوم عن الميت « 4 » وأن يأتي به مباشرة ، وإذا استأجر ولم يأت به المؤجر أو أتى به باطلًا لم يسقط عن الولي .

--> ( 1 ) حسبما مر بيانه . ( 2 ) بل فيه أيضا . ( 3 ) فيه نظر والأقرب انه يشمل الذكور في كل الطبقات الأقرب فالأقرب . ( 4 ) وإن كانت المباشرة أفضل إن لم تكن أحوط .